مكي بن حموش
2895
الهداية إلى بلوغ النهاية
به الأنصاري « 1 » ، أقبل متقلدا سيفه ، فأطاف به « 2 » ، وجعل ينظر إلى النبي عليه السّلام ، رجاء أن يومئ إليه . ثم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قدم يده فبايعه ، فقال : « أما واللّه لقد تلومنّك « 3 » فيه لتوفي نذرك » ، فقال : يا نبي اللّه ، إني هبتك « 4 » ، فلولا أو مضت إليّ فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنه لا ينبغي لنبي أن يومض » « 5 » « 6 » . ومعنى خانُوا اللَّهَ : خانوا أولياءه « 7 » . قوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا إلى قوله : وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ 73 ] . من فتح « الواو » في : « الولاية » « 8 » جعله مصدر « ولي » يقال : هو ولي بيّن الولاية « 9 » .
--> ( 1 ) هو عباد بن بشر ، انظر : الإصابة 4 / 95 . ( 2 ) أطاف بالشيء : أحاط به ، المصباح / طوف . ( 3 ) التلوّم : الانتظار والتّمكث ، المختار / لوم . ( 4 ) الهيبة : المهابة ، وهي الإجلال والمخافة . المختار / هيب . ( 5 ) أومض له بعينه : أومأ . وفي الحديث : « هلّأ أومضت إلي يا رسول اللّه » ، أي : هلّأ أشرت إليّ إشارة خفية ، من أومض البرق وومض . اللسان / ومض . ( 6 ) جامع البيان 14 / 76 ، بتصرف يسير ، وهو في تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1737 ، مختصرا ، وتفسير هود بن محكم الهواري 2 / 106 ، من غير عزو ، وبزيادة في آخره . قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 2 / 328 : « . . . وفسرها السدي على العموم ، وهو أشمل وأظهر ، واللّه أعلم » ، انظر : المحرر الوجيز 2 / 555 . ( 7 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 198 ، وتمام نصه : « المؤمنين بديئا » . ( 8 ) وهي قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، ونافع وابن عامر ، وعاصم ، والكسائي ، التبصرة 213 ، وكتاب السبعة في القراءات 309 ، ومعاني القراءات 1 / 445 ، وحجة القراءات 314 ، والتيسير 96 ، وزاد المسير 3 / 385 ، وتفسير ابن كثير 2 / 329 . ( 9 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 320 والكشف 1 / 497 ، وفيه : « والولاية » في هذه السورة تحتمل أن تكون من ولاية الدين ، فيكون « الفتح » أولى به ، وهو الاختيار ؛ لأن الجماعة عليه » . -